قطب الدين البيهقي الكيدري

515

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق فلا شئ عليه ، وإن كان يصح منه القصد إليه جلد مائة جلدة محصنا كان أو غير محصن ، إذا ثبت فعله ببينة أو علمه الامام ، ولا يعتد بإقراره . وإن كان ممن يفيق ويعقل ، كان حكمه في حال الإفاقة حكم العقلاء ، وسواء في ثبوت الحكم على الزاني كون المزني بها صغيرة أو مجنونة أو ميتة ( 1 ) ويسقط عنها إن كانت مكرهة أو مجنونة لا تفيق ، وإن كانت ممن تفيق ، فحكمها في حال الإفاقة حكم العاقلة . وإذا تاب أحد الزانيين قبل القيام البينة عليه ، وظهرت توبته وصلاحه ، سقط الحد عنه ، وكذا إن رجع عن إقراره بالزنا ، قبل إقامة الحد ، أو في حاله ، أو فر منه ، ولا تأثير لفراره إذا كان بعد ثبوت الزنا عليه لا بإقراره ، وإن تاب بعد ثبوت الزنا عليه ، فللامام العفو عنه ، وليس ذلك لغيره . ويحفر للمرجوم حفيرة يجعل فيها ، ويرد التراب عليه إلى صدره ، ولا يرد التراب عليه إن كان رجمه بإقراره ، وروي : إن الرجل يدفن إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ( 2 ) وإذا اجتمع الجلد والرجم ، بدى بالجلد وأمهل حتى يبرأ من الضرب ثم رجم ، ويبدأ الامام بالرجم فيما يثبت بعلمه أو بإقراره ، ويبدأ الشهود فيما ثبت ( 3 ) بشهادتهم ، وبعدهم الامام ، وبعده من حضره من عدول المسلمين وأخيارهم دون فساقهم . ويتولى الامام أو من يأذن له الجلد إذا ثبت موجبه بعلمه أو بإقراره ، وإن

--> ( 1 ) في س : أو مسنة . ( 2 ) النهاية : 700 ووسائل الشيعة : 18 ، ب 14 من أبواب حد الزنا ، ح 3 ، وفيه : تدفن المرأة إلى وسطها . ( 3 ) في س : يثبت .